الشيخ المنتظري

19

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

" تجمير الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إِلى أهلهم . " ( 1 ) وقد مرّ روايات مستفيضة دالّة على أنّ الإمامة نظام الأمّة ، وفي بعضها : 25 - " ومكان القيّم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمّه ، فإذا انقطع النظام تفرّق الخرز وذهب ثمّ لم يجتمع بحذافيره أبداً . " ( 2 ) فعلى إِمام المسلمين جمع أمرهم وتوحيد كلمتهم وقطع جذور الاختلاف والتفرق عن مجتمعهم حتى يكونوا كيد واحدة على من سواهم ويكون ببركته " مثل المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى . " ( 3 ) وهاهنا آيات وروايات كثيرة أيضاً يستفاد منها تكليف المسلمين وإِمامهم في السياسة الخارجيّة وفي علاقاتهم مع سائر الأمم والمذاهب نذكر هنا بعضاً منها والتفصيل يأتي في فصل مستقل ، فانتظر . 26 - قال اللّه - تعالى - : " يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا بطانة من دونكم ، لا يألونكم خبالا . ودّوا ما عنتّم . قد بدت البغضاء من أفواههم ، وما تخفى صدورهم أكبر . قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون . " ( 4 ) 27 - وقال : " يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض . ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم ، إِنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة . فعسى اللّه أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين . " ( 5 )

--> 1 - النهاية لابن الأثير 1 / 292 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 442 ; عبده 2 / 39 ; لح / 203 ، الخطبة 146 . 3 - مسند أحمد 4 / 270 ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 4 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 118 . 5 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 51 و 52 .